الشيخ الأنصاري
107
فرائد الأصول
العمل بخبر الواحد ( 1 ) ، لا مثل ( 2 ) ما نحن فيه مما ثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلة القطعية ، لكن عرض اختفاؤها ( 3 ) من جهة العوارض و ( 4 ) إخفاء الظالمين للحق . وأما دليله الثاني ، فقد أجيب عنه ( 5 ) : تارة : بالنقض بالأمور الكثيرة الغير المفيدة للعلم ، كالفتوى والبينة واليد ، بل القطع أيضا ، لأنه قد يكون جهلا مركبا . وأخرى : بالحل ، بأنه إن أريد تحريم الحلال الظاهري أو عكسه فلا نسلم لزومه ، وإن أريد تحريم الحلال الواقعي ظاهرا فلا نسلم امتناعه . والأولى أن يقال : إنه إن أراد امتناع التعبد ( 6 ) بالخبر في المسألة التي انسد فيها باب العلم بالواقع ، فلا يعقل المنع عن العمل به ، فضلا عن امتناعه ، إذ مع فرض عدم التمكن من العلم بالواقع إما أن يكون للمكلف حكم في تلك الواقعة ، وإما أن لا يكون له فيها حكم ، كالبهائم والمجانين .
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " عن الله سبحانه " ، وفي ( ه ) زيادة : " عن الله " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " مثل " : " في " . ( 3 ) في ( ص ) و ( ل ) زيادة : " في الجملة " . ( 4 ) لم ترد " العوارض و " في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، نعم وردت في نسخة بدل ( ت ) . ( 5 ) انظر الفصول : 271 . ( 6 ) في ( ظ ) و ( م ) : " امتناع العمل " .